آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
ملوكيون أكثر من الملك
2011-10-29
يستمر مسلسل محاولات محاصرة سورية سياسياً واقتصادياً ومالياً من بعض الجهات المحلية الإقليمية والدولية، وجديد حلقاته، إسهام بعض المصارف المحلية في المحاولات المذكورة، ظناً منهم بأن الأوضاع في سورية آيلة إلى مزيد من التدهور والتعقيد.
فبعد أن حققوا الأرباح الطائلة على مدى السنوات الفائتة من الرساميل السورية المودعة لديهم، خصوصاً في الفترة الممتدة ما بين العام 2005 والعام 2011، غداة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما ترك وراءه من تداعيات سلبية على الأوضاع السياسية والاقتصادية بين لبنان وسورية، الأمر الذي دفع جزءاً كبيراً من المودعين السوريين إلى تحويل ودائعهم من المصارف اللبنانية، ما أسهم في تنشيط الحركة المصرفية في الداخل السوري، ودفع بعض المصارف اللبنانية إلى استحداث فروع لها في مختلف المدن السورية، علماً أن بعض أصحاب هذه المصارف يدينون بالولاء لفريق "14 آذار"، وأحدهم كان وزيراً في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية، وأحد ممثلي "التكتل الجنبلاطي" في الحكومة آنذاك.
غير أن القيادة السورية لم تتوقف عند هذا الأمر، ونأت بنفسها عن هذه التفاصيل، ولم تقحم الحركة المصرفية في الخلافات السياسية.
أما اليوم، وفي ضوء الأزمة السورية الراهنة، يحاول بعض أصحاب هذه المصارف أن يكونوا "ملوكيين أكثر من الملك"، فتوصلوا إلى اتفاق يتماهى كلياً مع العقوبات الأميركية والأوروبية في حق بعض الشخصيات السورية، تحت مظلة الأمانة العامة لجمعية المصارف، عبر دعوتها لجنة التحقق ومكافحة تبييض الأموال إلى الانعقاد في أواخر شهر آب الفائت، واتخاذ القرارات الآتية:
-         أخذ المصارف المبادرة إلى إبلاغ هيئة التحقيق الخاصة "SIC" بكل ما يتعلق بالحسابات وحركة الحسابات العائدة لشخصيات وشركات مدرجة على اللوائح الأوروبية والأميركية.
-         عدم التعامل بالدولار في ما يخص التحاويل إلى الخارج العائدة للسوريين بعد صدور الـEXECUTIVE ORDER ضد سورية.
-         أن تتعامل المصارف بحسن نية بمعنى: عدم حصول تغييرات من قبلها بحسابات تتعلق بهذه الفئة من الزبائن: عدم إجراء تعديل في الأسماء والعناوين.
-         إضافة عبارة وجهة السلع "destination of good" على الـ"application" عند شحن تجار لبنانيين البضائع للشك بأنها قد تكون منفذة لمصلحة تجار سوريين، وبأن السلع ربما لن ترسو في لبنان.
لا يمكن تفسير دوافع اتخاذ هذه الإجراءات، إلا لأمرين رئيسيين:
أولاً: محاولة بعض أصحاب المصارف استرضاء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتماهي مع سياستهما، ولو على حساب العلاقات اللبنانية - السورية على مختلف الأصعدة، خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
ثانياً: المراهنة على تدهور الأوضاع في سورية.
وقد يكون هناك أيضاً فرضية ثالثة، وهي خوف هذه المصارف من أن يحلّ بهم ما حل بالبنك اللبناني -الكندي، وتلفيق اتهامات غسل الأموال في حقهم، وبالتالي الإجهاز عليهم.
لكن تأكيداً على انتهاج المصارف المذكورة سياسة "ملوكي أكثر من ملك"، لم يصدر أي قرار رسمي عن المصرف المركزي في هذا الشأن.
في المقابل، أكدت مصادر سورية واسعة الاطلاع، أن الأزمة في سورية شارفت على الانتهاء، وأن الوضعين الاقتصادي والنقدي ما يزالان متماسكين حتى الساعة، رغم حجم الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية على سورية.
وألمحت المصادر أن دمشق من الآن فصاعداً ستتبع سياسة "المعاملة بالمثل" مع مختلف الأفرقاء والجهات السياسية والاقتصادية.
في المحصلة، ليس المطلوب من المصارف تجاوز القوانين، والتضحية بمصيرهم في سبيل دعم الوضع النقدي السوري، وعدم التضييق على الشخصيات السورية التي طالتها العقوبات الأميركية والأوروبية، ولكن ألا يمكن للمصارف المذكورة تطبيق القرارات الصادرة عن المصرف المركزي في هذا الشأن والتزامها، خصوصاً أن العقوبات الآنفة الذكر غير ملزمة؟
 
المصدر: موقع النشرة اللبنانية
 
  
 


 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية