آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
فرصةٌ للمتورطين بالإرهــــاب!-صحيفة الثورة
2016-02-28

لم تفوت الحكومة السورية منذ بداية الحرب الإرهابية على الشعب السوري أي فرصةٍ أو مبادرةٍ لوقف نزيف الدم السوري ودمار البنية التحتية، وقبول الحكومة بقرار مجلس الأمن المبني على الاتفاق الروسي الأمريكي بوقف الأعمال القتالية ارتكز على ذلك في الأساس، بالإضافة إلى تطبيق سورية قرارات الأمم المتحدة .‏

هنا لا بد من القول: إن قبول الحكومة السورية بوقف العمليات القتالية جاء والجيش العربي السوري يحقق إنجازاتٍ وانتصاراتٍ كبيرةٍ على الإرهاب في كل الجبهات المفتوحة، بينما قبل الراعي الأمريكي للإرهاب بهذا القرار وأدواته الإرهابية تنهار في كل المناطق، ولكن لو كان الوضع عكس ذلك لما قبل بذلك إطلاقاً.‏

إن القرار الصادر عن مجلس الأمن لن يغير من قناعة واعتقاد الشعب السوري بأن كل التنظيمات المسلحة في سورية إرهابيةٌ، ولا فرق بين /داعش/ و/النصرة/ و/أحرار الشام/ و/جيش الفتح/ و/جيش الإسلام/ و/حركة المثنى/ و/شهداء اليرموك/..الخ ، فكل هذه التنظيمات مدعومةٌ بالسلاح والمال من دولٍ وجمعياتٍ خارجيةٍ تمول الإرهاب في العالم .‏

التعامل الأمريكي المزدوج مع التنظيمات الإرهابية قديمٌ قدم تسخير الولايات لهذه التنظيمات في تحقيق مصالحها القومية ، ولكنه لم يظهر بشكلٍ واضحٍ إلا في أفغانستان مع القاعدة والتنظيمات المرتبطة بها.‏

ومن حيث المبدأ والفكر والعناصر لا تختلف حركة طالبان المصنفة أمريكياً في قوائم الإرهاب عن التنظيمات المسماة في سورية //معارضة مسلحة//.‏

والفارق الوحيد أن هذه الأخيرة تخدم الآن المصالح والمشاريع الأمريكية الصهيونية الغربية وأدواتها في المنطقة، ومتى انحرفت إحداها عن الخط الأمريكي فستصبح على الفور إرهابيةً، يجب تسخير كل جهود العالم لقتالها، وفي تنظيم القاعدة الذي أنشأته الاستخبارات الأمريكية ودعمته لقتال الاتحاد السوفييتي خير مثالٍ على الازدواجية الأمريكية .‏

وبغض النظر عن السياسات الدولية تجاه الإرهاب والتي طيعت الأمم المتحدة لمصالحها يشكل قرار وقف العمليات القتالية فرصةً جوهريةً للشعب السوري ليرى ويحلل ويتمعن بهدوء وليعرف من هو عدوه الذي دمر كل شيءٍ ، فالكرة الآن والفرصة السانحة أمامه، والوطن حضنه كبير، وبحاجةٍ الى كل أبنائه لإعادة الإعمار .‏

لا شك أن ضمان الولايات المتحدة وتحالفها الداعم للإرهاب التزام ما تسميها //معارضةً مسلحةً// يحملها أولاً المسؤولية القانونية والأخلاقية عما ارتكبته هذه التنظيمات الإرهابية من إجرامٍ وتدميرٍ بحق الشعب السوري، ويرتب على واشنطن وفقاً للقانون الدولي وقف دعمها لها، لأنه لا يوجد في مصطلحات الأمم المتحدة ما يسمى //معارضة مسلحة//.‏

وبالمقابل يحقق وقف //العمليات القتالية// الذي يستثني /داعش/ و/النصرة/ والتنظيمات المسلحة المرتبطة بهما ما سعت إليه الدولة السورية منذ بداية الأزمة، وهو وقف نزيف دماء السوريين ومزيد من الدمار ويفسح المجال أمام المسلحين السوريين الذين تورطوا مع التنظيمات الإرهابية بعد تضليلهم للتفكير ملياً في عواقب وأضرار الاستمرار في تدمير وطنهم.‏

فمن غير المقبول أن تستغل التنظيمات الإرهابية التي كانت تهزم أمام الجيش العربي السوري قرار وقف العمليات القتالية لاستعادة قواها، كما حصل في حالاتٍ سابقةٍ، وهذا يتناقض كلياً مع الحديث الروسي الأمريكي عن تحضير الساحة للحل السياسي، ولن يقف الشعب السوري مكتوف الأيدي إن وجد الدول الداعمة للإرهاب تماطل في ذلك، وتسعى إلى كسب الوقت واستعادة الزخم الإرهابي للعديد من التنظيمات التي دحرها الجيش العربي السوري .‏

وفي الوقت ذاته يفتح إلزام واشنطن //معارضتها المسلحة// بقرار وقف العمليات القتالية باباً للسوريين الذين تورطوا مع التنظيمات الإرهابية للاستماع إلى مناشدات الدولة والحكومة والشعب لهم ترك هذه التنظيمات وتسوية أوضاعهم بما يكفل في المستقبل عودتهم إلى حياتهم الطبيعية،‏

وصولاً إلى تحقيق مصالحاتٍ محليةٍ واسعةٍ تستجيب في نهاية المطاف للهدف الأسمى، وهو إنهاء الإرهاب في سورية، وفسح المجال أمام السوريين لرسم مستقبل وطنهم دون تدخلٍ خارجيٍ.‏

 

بقلم: أحمد ضوا



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية