آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
دمشق تنتظر قراراً ميقاتياً.. وإلا
2012-02-09

لعل أبرز ما تشير إليه الحالة الهستيرية التي وصلت إليها بعض الدبلوماسيات الغربية والعربية، بعد سقوط قرار استهداف سورية في مجلس الأمن الدولي بفعل استخدام "الفيتو" من قبل روسيا والصين، هو الاخفاق الاستخباراتي الغربي- التركي- العربي، الذي دفع أعداء دمشق إلى تسعير الفتنة بين السوريين، عبر اللجوء الى استخدام مختلف أدوات التخريب المادية والإعلامية واللوجستية و"العمائم المأجورة"، ظناً منها أن سقوط الحكم في سورية حتمي، وأن خيار تبني مبادرة الجامعة العربية حول الأزمة السورية في "مجلس الأمن"، قد يحرج موسكو أمام أصداقائها "العرب" ويدفعها إلى تغيير موقفها الاستراتيجي حيال الأزمة المذكورة، ولكن لم يطابق حساب الحقل الغربي- العربي حساب البيدر الروسي- الصيني، ما أدى إلى سقوط خيار استصدار قرار أممي يدين سورية.

 

وجاء هذا الانتصار الدبلوماسي- السياسي مترافقاً مع تحقيق الأجهزة الأمنية السورية إنجازات ميدانية في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب التي انتشرت مؤخراً في بعض المناطق السورية.

 وفي هذا الصدد، يؤكد مصدر متابع لحيثيات الواقع الميداني السوري أن نحو 60 الى 70 في المئة من عملية "الحسم الأمني" تم تحقيقها، وهي مستمرة حتى القضاء على بؤر الإرهاب في شكلٍ نهائيٍ.

 

ويكشف أن الأجهزة المختصة تمكنت من تفكيك الجزء الأكبر من المجموعات المسلحة المنتشرة في العديد من المحافظات السورية، وخصوصاً في حمص وريفها.

وفي الوقت عينه، لم يقلل المصدر المذكور من قدرة الخلايا المسلحة في نشر أعمال العنف في البلاد رغم كل الجهود والتضحيات التي تبذلهما قوات حفظ النظام لإعادة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها، معتبراً أن من السذاجة الاستخفاف بكل الدعم الدولي السياسي واللوجستي والمادي للخلايا المذكورة الذي وصل إلى 125 مليون دولار أسبوعياً كحدٍ أدنى.

وعن المهلة الزمنية لانتهاء العمليات الأمنية، يرفض المصدر تعيين وقت محدد لانجاز العملية كاملةً، عازياً السبب إلى الدقة في معالجة الأمور التي تنتهجها القوات السورية لملاحقة فلول المسلحين المنتشرين في المناطق المأهولة، حفاظاً على سلامة المدنيين، لافتاً إلى أن الأجهزة المختصة تؤدي المهمة الموكلة إليها من خلال القيام بعملياتٍ نوعيةٍ على طريقة "الجراحة الموضوعية" لاقتلاع ظاهرة الإرهاب.

 

ويجزم بأن الفشل الدبلوماسي سينعكس على التحرك الميداني، مهما تعاظمت العمليات المسلحة ضد القوات النظامية، معتبراً أن هذا الفشل حجب الأفق أمام الخلايا المسلحة ومن يقف وراءها.

ولا يستبعد المصدر استمرار الأعمال الإرهابية وارتفاع حدتها في المدى المنظور، معتبراً أنها أضحت مجرد أعمالٍ إنتقاميةٍ لن تؤثر في تماسك الوضع الداخلي السوري، رغم نتائجها المؤلمة أحياناً.

 

ويختم بالقول : "لا تعني هذه التطورات الآنفة الذكر أن الأزمة في سورية انتهت، بل تؤشر إلى بداية النهاية".

 

وعن مسألة ضبط الحدود اللبنانية- السورية، يؤكد مرجع لبنان قريب من دمشق أن القيادة السورية لا تزال تنتظر قراراً حكومياً يفضي إلى معالجة الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية، وبالتالي وقف عمليات تهريب السلاح وتسلل المسلحين إلى الأراضي السورية إنطلاقاً من لبنان، مشيراً إلى أن مسؤولية التقصير في عدم إتخاذ القرار المناسب يقع على عاتق الحكومة اللبنانية.

ويكشف عن وجود خطةٍ تفضي إلى انتشار 3000 جندي في المناطق الحدودية المشتركة مع سورية من أجل وقف عمليات "التهريب والتسلل"، وهي تنتظر قراراً سياسياً من الحكومة ورئيسها لتطبيقها، معتبراً أن التباطؤ في اتخاذ القرار ناجم عن حسابات مذهبيةٍ وغاياتٍ إنتخابية للرئيس نجيب ميقاتي، الذي ينظر إلى معالجة مختلف القضايا العالقة إنطلاقاً من الحفاظ على مصالحه الشخصية الداخلية والخارجية أولاً.

 

ويلفت المرجع أن المداهمات التي نفذها الجيش اللبناني في وادي خالد مؤخراً، كانت بقرار من قائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي يعي خطورة تدهور الأوضاع على الحدود، ولم يحظ قراره بغطاءٍ سياسي.

 

ويحذر المرجع من تداعياتٍ خطرةٍ على العلاقات اللبنانية- السورية في ضوء استمرار إنفلات الوضع الأمني في القرى الحدودية وغياب دور الحكومة في معالجته.

 

المصدر: موقع التيار الوطني الحر اللبناني ... بقلم حسان الحسن

 



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية