آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
بين “التلف الدماغي” والتلف الأخلاقي-صحيفة البعث
2016-03-22

كل الدلائل المتوفرة تشير إلى أن المنطقة، والعالم، ينوسان بين حدين:”التلف الدماغي” لبعض القادة والمسؤولين، والتلف الأخلاقي للبعض الآخر، ففيما كشفت صحيفة عربية عن مستندات طبية تؤكد التلف الدماغي لمسؤول عربي جعل من قراراته “الحازمة” مجرد تدمير أهوج لمقدرات الأمة قاطبة، أكد الاتفاق الأوروبي التركي حول “بيع” اللاجئين لتركيا التلف الأخلاقي المزمن الذي يعاني منه قادة الغرب أمام مصالحهم الشخصية المحضة.

 

والحال فإن التلف الأخلاقي للحكومات الغربية قد تجاوز اللاجئين إلى تهيئة الظروف المواتية لظهور تنظيم “داعش” الإرهابي، كما أكد الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن، الذي أشار إلى أن ذلك تمّ من خلال فتح هذه الحكومات، “وفي مقدّمتها حكومتا فرنسا وبريطانيا الباب أمام انتشاره في الشرق الأوسط ووصوله إلى أوروبا من خلال دعمها لما يسمى المعارضة في سورية وليبيا ومحاولاتها تدمير هاتين الدولتين، ومنح الضوء الأخضر للنظام السعودي من أجل شن عدوانه المستمر ضد الشعب اليمني”.

 

وبالتأكيد فهذه مشكلة ندفع فيها من دمائنا، ففي كل مكان وصل إليه “التلف الدماغي” تمددت “النصرة” وتمكّن “داعش”، في سورية والعراق ومصر وليبيا واليمن، وعلى ما يبدو فإن الجزائر على الطريق، وإن كنا لا نتمنى لها ذلك، لكن وجود صواريخ “ستينغر” الأمريكية بأيدي الإرهابيين هناك لا يترك مجالاً للتمنيات، الأمر الذي يؤكد ما قاله السيد الرئيس بشار الأسد لأعضاء الأمانة العامة للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة: إن “الساحة العربية والإسلامية، واحدة والإرهاب الذي يضرب في كل مكان هو واحد، الأمر الذي يتطلب توحيد كل الجهود المخلصة والصادقة لمكافحته، ووقف تفشي هذه الظاهرة الخطيرة على شعوب المنطقة والعالم”.

 

وبالطبع فإن الوباءين المذكورين يتخطيان الأمثلة السابقة ليطالا الجميع تقريباً، إلا من عصم ربي، فالتلف الدماغي الذي ضرب “السلطان” وزيّن له اقتراب موعد التتويج، ودفعه إلى سياسات داخلية وخارجية مدمّرة، أوصل بلاده إلى إعلان حالة الاستنفار الأمني في “18” محافظة فقط لا غير، وهذا ليس تفصيلاً صغيراً، في بلد تعتبر السياحة فيه مصدراً رئيساً من مصادر الدخل القومي.

 

والتلف الأخلاقي لبعض المشاركين في “جنيف3″، وفي سعيهم المحموم لـ “استلام مفاتيح دمشق في جنيف”، جعلهم يحاولون تجاوز بيان فيينا الشهير بركيزته التي تتحدّث عن حل سوري-سوري بقيادة سورية والاحتكام إلى الشعب لتثبيت منتجات هذا الحوار، عبر استعادة مفردات “جنيف1” التي أتلفتها حقائق الميدان وتطوّرات السياسة وانفلات الإرهاب الأعمى في كل حدب وصوب، وهو ما أثبت، مرة أخرى، أن المفاوضات، هي كالحرب تماماً، تدور رحاها بين “مشروع سيادي وطني ومشروع يبيع السيادة والوطن بحثاً عن كرسي حكم”.

 

لكن هذا “التلف” قد بدأ يرتد على أصحابه، فحقائق الصمود السوري تفرض ذاتها على الجميع، و”الهروب الكبير” من الساحة اليمنية قد بدأ نتيجة الصمود أيضاً، والإعلام الذي شارك بنفاقه، كما قال “كوكبيرن”، في التغطية على التلف الأخلاقي الغربي الذي غطى بدوره على “التلف الدماغي العربي”، بدأ يصحو رويداً رويداً، تحت ضغط انفضاح الحقائق أمام الرأي العام، وقد وصل الأمر مؤخراً بشركة الإعلانات العالمية “بابليسيز” وهي إحدى أكبر شركات الإعلان العالمية إلى “حذف القسم المتعلق بالسعودية في موقعها الإلكتروني بعد تعرضها لانتقادات واسعة بسبب تواطئها مع نظام بني سعود من خلال عملها على تبييض صفحته في مجال حقوق الإنسان رغم انتهاكاته الجسيمة لها”.

 

هي بداية فقط، والسبب فيها هو الصمود الأسطوري لقوى المقاومة، الشعبية والرسمية، في المنطقة، وليس “حزم” الركاب بالمجان في العربة الأمريكية كما وصفهم أوباما مؤخراً.

 

بقلم: أحمد حسن



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية