النهار اللبنانية : منحى الحريري الى التهدئة يعود الى رغبة سورية بعدم تكرار 7 أيار في بيروت | النهار : الحريري يؤكد أن لقاءاته بالرئيس الأسد تتميز بالثقة المتبادلة | الأنباء الكويتية : جنبلاط بعد لقائه فيلتمان في باريس : المحكمة الدولية لن تصل الى قرار حاسم | جنبلاط يتحدث عن أجواء ( لتفعيل الدور السوري في لبنان ) بدعم إقليمي ودولي | الحريري يرد على انتقادات نصرالله و.. جنبلاط يدخل على خط التهدئة | نصرالله : هناك من حاول استغلال حادثة برج أبي حيدر ووضع الملح في الجرح | نصرالله ( يغمز) من قناة الحريري : ليس على هذا النحو تتصرف القيادات السياسية | الحريري : لست أنا من يحمل السكين ولا أحد يستطيع أن يحدد لي الى أين أذهب ؟ | تقرير إسرائيلي عن المخاطر الإستراتيجية يشكك بنجاح المفاوضات مع الفلسطينيين | التقرير يحذر من تراجع القدرة على الردع ويؤكد : الجبهة الشمالية أشد خطراً
10795 Ver 27500
نايل سات
12054 Ver 27500
عرب سات
 
12/29/09

عام الخزي

التقويم السنوي يدعونا اليوم لمشاهدة أحداث هزلية: صوم عاشوراء والذكرى السنوية الأولى لعملية "الرصاص المصبوب". مع حلول ذكرى ذلك الحصار الذي فرضه ملك بابل على القدس في الزمن الغابر هناك قلة من الإسرائيليين تفكر بغزة الخاضعة لحصار إسرائيلي معاكس بأضعاف أضعاف ما كان في الماضي. وفي الذكرى السنوية للهجمة على غزة هناك قلة يفكرون بالتوازن الحقيقي والقوي الذي تمخضت عنه تلك العملية. على أية حال السنة التي مرت منذ 27 كانون الأول الماضي كانت سنة عار لـ(إسرائيل)، عارها الأكبر من كل الأوقات.

 من المخجل أن يكون الواحد إسرائيليا اليوم، وأكثر بكثير مما كان قبل عام. في ميزان تلك الحرب التي لم تكن حربا وإنما هجمة وحشية، سيسجل الضرر الفادح الذي لحق بمكانة (إسرائيل). وستنضم إليه اللامبالاة والعمى الشعبي إزاء ما حدث في غزة. حتى أولئك الذين ما زالوا يعتقدون بأن الهجمة كانت مبررة وضرورة من ضرورات الواقع وأن إيقاف صواريخ القسام لم يكن ليحدث من دون هجمة قوية إلى هذا الحد – لا يمكنهم تجاهل الثمن السياسي والأخلاقي الذي تدفعه (إسرائيل) مقابل العنف الذي مارسته. صورتها في نظر العالم وليس في نظر مواطنيها أقبح بكثير مما كانت عليه قبل عام.

 اليوم أصبح من المخجل أكثر أن يكون الشخص إسرائيلياً لأن العالم خلافاً للإسرائيليين شاهد الصور والأحداث. هو رأى آلاف الموتى والجرحى الفزعين الذين يتم نقلها في صناديق السيارات الخاصة إلى شبه العيادات وشبه المستشفيات البدائية في منطقة جغرافية حبيسة ضعيفة وفقيرة تقع على مسافة ساعة سفر من تل أبيب المزدهرة المنتعشة حيث لم يكن للضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة هناك أي مكان يفرون إليه من وجه ترسانة السلاح الإسرائيلية. العالم رأى المدارس والمستشفيات ومطاحن القمح والمصانع الصغيرة وهي تقصف بلا رحمة وشاهد سحب الفوسفور الأبيض تتعالى في السماء فوق رؤوس التجمعات السكانية وشاهد أجساد الأطفال المحترقة.

 

 العالم لم يسارع في هذه المرة لقبول الأكاذيب والذرائع الدعاوية الإسرائيلية ولم يكن مستعدا للمساواة بين معاناة سديروت ومعاناة غزة، ولم يوافق على التصديق بأن استخدام الفوسفور الأبيض يهدف إلى حماية النفس وأن قتل عشرات عناصر الشرطة وهم في الطابور شرعي وأن إعلام المواطنين الغزاويين عبر أجهزة الهاتف بأن "القش على السطح" في نداء لإخلاء منازلهم – يعفي (إسرائيل) وينظفها من المسؤولية الإجرامية عن قصف منازلهم.

 العالم شاهد جوليات الإسرائيلي وهو يضرب داود الفلسطيني بلا رحمة. هو شاهد توازن القتلى قتيل إسرائيلي مقابل مائة قتيل فلسطيني ورأى النظرية والنهج الإسرائيلي الجديد المفزع الذي ينص على أن من المسموح لهذا الجيش أن يفعل كل ما بوسعه تقريبا لمنع سقوط الضحايا في جانبه. العالم عرف بأنها ديمقراطية تضرب منطقة جغرافية محرومة من حق تقرير المصير وسكانها يفتقدون للحقوق الإنسانية الأساسية، لاجئون أبناء لاجئين يعيشون تحت الحصار، ولذلك شدد من موقفه ومعاملته لنا وعن حق ولم يقبل الصمت أو الصفح.

 العالم أيضا شاهد (إسرائيل) وهي تتلفع بلامبالاتها المريضة إزاء ما يحدث وشاهد ساحات المدينة الفارغة تقريباً من الحركات الاحتجاجية ومقاهي تل أبيب التي تغص بالمرتادين المترفين – وهذا في نفس الوقت الذي حصل فيه كل ما حصل. هو حتى شاهد العائلات الإسرائيلية التي تتوجه لزيارة التلال المحيطة إلى غزة حتى تري أولادها أين تسقط القذائف وما الذي تتسبب به. بعد ذلك شاهد (إسرائيل) غير مستعدة حتى للتحقيق بما فعلته وارتكبته وبدلا من ذلك تهاجم كل من ينتقدونها برعونة وعربدة.

 والعالم أيضا سارع للنسيان. بعد ذلك بعام حيث بقيت الأربعة مليارات ونصف دولار التي جمعت لإعمار غزة موضوعة في أقبية البنوك وبعد أن رفضت (إسرائيل) فتح بوابات غزة للإمدادات – والعالم صامت تاركاً غزة لمصيرها ولأنقاضها. ولكن غزة لا تنسى جراحها وليس بإمكانها أن تنساها. 325 ألف مواطن غزاوي الذين تضررت بيوتهم و1300 عائلة ثكلى وآلاف الجرحى والمعاقين والمصابين بصدمات الخوف والفزع، كلهم ظلوا في غزة ولم تزل معاناتهم.

 في الذكرى السنوية الأولى لعملية "الرصاص المصبوب" ومع ميزان سياسي سلبي إلى هذا الحد وميزان أخلاقي خطير إلى هذه الدرجة، كان على الإسرائيليين أن يسألوا أنفسهم على الأقل إن كان كل هذا جديراً بالحصول. ولكن في الذكرى السنوية الأولى تنشغل (إسرائيل) بمصير عضو الكنيست ايلي افلالو السياسي أكثر من انشغالها بمصيرها السياسي والأخلاقي. عار أو ليس عاراً – المهم إننا نشعر أننا بحالة جيدة بيننا وبين أنفسنا.

 هآرتس



*
 
الاسم
*
 
البريد الاكتروني
*
 
العنوان
*
التعليق
 
&
برنامج الكاميرا الخفية
 
الساعة بتوقيت دمشق - 19:30
&
مسلسل القعقاع
 
الساعة بتوقيت دمشق - 20:00
&
مسلسل أبو جانتي
 
الساعة بتوقيت دمشق - 21:00
&
مسلسل أهل الراية
 
الساعة بتوقيت دمشق - 22:00
&
مسلسل الصندوق الأسود
 
الساعة بتوقيت دمشق - 23:00
&
برنامج نسائم الإسحار
 
الساعة بتوقيت دمشق - 01:00
 
 
 
 
 
 
 
 
|   join us